الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
346
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ومنهم يمسح بها صدره ومنهم يمسح بها وجهه ، كما يُفعل بعد قراءة سورة الفاتحة . 8 . ثم ينتقل المسؤول إلى الصلاة على حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ذاكراً خلالها بعض الصفات الكمالية لحقيقته المطلقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وبنفس الطريقة ينحني الذاكرون شكراً لله تعالى على نعمة الإيجاد في أمة النبي الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، سائلين اللَّه تعالى في قلوبهم بجاه نبيهم العظيم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أن يفيض عليهم بواسطته ، البركة والرحمة التي أرسل بها للعالمين ، وعلى هذا ينادي الجميع ( مدد ) . 9 . ثم ينتقل المسؤول إلى باب مدينة العلم المحمدي ، الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه فيذكر بعض صفاته ومراتبه الروحية عند أهل الطريقة ، ثم ينحني المريدون لله تعالى سائليه بحضرة الإمام أن يفتح في وجوههم وقلوبهم مغاليق أبواب السماوات والأرض ، وهم ينادون ( مدد ) . هكذا يستمر الاستمداد من سلسلة مشايخ الطريقة إلى أن يصل إلى أستاذ الطريقة الحاضر ، ثم يقول مسؤول الحلقة ( كلكم عون وغوث ومدد ) ، أي : كلكم بالله تعالى عون وغوث ومدد لنا ، إذ أن رجال اللَّه تعالى الذين فنوا في محبته سبحانه يغيثون عباد اللَّه بالله ، وذلك واضح في الحديث القدسي الذي يقول تعالى فيه : ( ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) « 1 » . 10 . وبعد أن ينتهي الاستمداد يشير مسؤول الحلقة إلى ضاربي الطبلة والدفوف ، فتضرب بحركة متوسطة بين السرعة والبطء ، وتردد الجموع بصوت واحد ذكر ( حي اللَّه . . . حي اللَّه ) الجهري مع تحريك الرأس يميناً وشمالًا . 11 . إلى أن يشير مسؤول الحلقة إلى الانتقال إلى ذكر آخر هو ذكر ( حي اللَّه . . . حي اللَّه ) المخفي وهو ذكر سيدنا الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه العزيز ، وحركته تشبه حركة الذكر الأول مع انحناء بسيط إلى الإمام لله تعالى . 12 . ثم ينتقل إلى ذكر آخر وهو ( حي ، حي ، حي اللَّه . . . حي ، حي ، حي اللَّه ) الجهري ، وحركته كالتالي : ( حي ) الأولى مصحوبة بحركة الرأس يميناً ، ( حي الثانية ) مصحوبة بحركة الرأس
--> ( 1 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2384 برقم 6137 .